السيد محمد صادق الروحاني

26

منهاج الفقاهة

ثم إنه ربما يؤيد صحة الفضولي بل يستدل عليها ، بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصة ، مثل موثقة جميل عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالا ليشتري به ضربا من المتاع مضاربة فاشترى غير الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرطه ونحوها غيرها الواردة في هذا الباب فإنها إن أبقيت على ظاهرها من عدم توقف ملك الربح على الإجازة ، كما نسب إلى ظاهر الأصحاب وعد هذا خارجا عن بيع الفضولي بالنص ، كما في المسالك وغيره ، كان فيها استئناس لحكم المسألة من حيث عدم اعتبار إذن المالك سابقا في نقل مال المالك إلى غيره { 1 } وإن حملناه على صورة رضاء المالك بالمعاملة بعد ظهور الربح ، كما هو الغالب ، وبمقتضى الجمع بين هذه الأخبار وبين ما دل على اعتبار رضاء المالك في نقل ماله ، والنهي عن أكل المال بالباطل اندرجت المعاملة في الفضولي وصحتها في خصوص المورد ، وإن احتمل كونها للنص الخاص ، إلا

--> ( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث 9 .